حجم الخط:

مبادئ مدرسة العلاقات الإنسانية

ومن أهم الدراسات التي نفذها (مايو) إجراؤه مجموعة من التجارِب بمصانع الهوثورن بشركة ويسترن إلكتريك بين عامي 1924-1932م، وكان الهدف من هذه التجارب معرفة تأثير بعض المتغيرات المادية؛ مثل: الإضاءة، وفترات الراحة، وظروف العمل، وساعاته، ونظام دفع الأجور وَفقًا لإنتاجية العمال، وأظهرت النتائجُ أن هناك مجموعةً من العوامل تفوق الظروف المادية للعمل تدخلت في ارتفاع الكفاية الإنتاجية، وهي العوامل الإنسانية، ومن أبرز الاستنتاجات التي توصلت إليها هذه الدراساتُ ما يلي[1]:

1- أن السلوك الإنساني هو أحد العناصر الرئيسة المحدِّدة للكفاية الإنتاجية؛ فالمنظمة تتكون من مجموعة أفراد لديهم رغبات وآمال ومشاعر، يجب على الإدارة فهمُها والتعاطف معها وإشباعها.

2- لا تستثار دوافع الفرد بالحوافز الاقتصادية فقط؛ فالحوافز المعنوية لها تأثيرها أيضًا في زيادة دافعية الأفراد للعمل والإنتاجية.

3- تؤدي التنظيمات والاتصالات غير الرسمية في العمل دورًا مهمًّا في تحديد اتجاهات الأفراد نحو العمل، وتمارس نوعًا من الرقابة الاجتماعية على عادات العاملين.

4- هناك علاقة إيجابية بين أسلوب الإشراف الديمقراطي وإنتاجية العامل، ويعني ذلك مشاركة العاملين في الإدارة، وتطوير الاتصالات الفعالة بين مستويات المنظمة.

5- يحتاج المديرون إلى مهارات اجتماعية بقدر حاجتهم إلى المهارات الفنية.

ويمكننا القولُ بأن فلسفة مدرسة العلاقات الإنسانية أوضحت أن كمية العمل الذي يؤديه الفردُ لا تتحدد فقط تبعًا للطاقة الفسيولوجية، وإنما أيضًا لاعتبارات نفسية واجتماعية خاصة تحرِّك لديه طاقاتِ الإنتاجية والإبداع، وبما ينسجم مع الطبيعة المتجددة للعمل.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة