حجم الخط:

[التفسير]

الآية (1-3): عن ابن عباس قال: كان عمر يُدخلني مع أشياخ بدر، ... فقال: ما تقولون في قول الله عز وجل: ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ؟ فقال بعضهم: أُمِرْنَا أن نَحمد الله ونستغفره إذا نُصِرْنا وفُتح علينا. وسَكَت بعضهم فلم يقلْ شيئًا، فقال لي: أكذلكَ تقول يا ابن عباس؟! فقلت: لا. فقال: ما تقول؟ فقلتُ: هو أجلُ رسول الله أَعْلَمَه له؛ قال: ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فذلك علامة أجلِك، ﴿ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا . فقال عمر: لا أعلم منها إلا ما تقول [رواه البخاري]. وعن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قال رسول الله : «نُعِيَتْ إليَّ نفسي» بأنه مقبوض في تلك السنة. [رواه أحمد، وصحح إسناده أحمد شاكر]. وقال مجاهد والضحاك وغير واحد: إنها أجلُ رسول الله نُعِي إليه.

والذي فَسَّرَ به بعض الصحابة من جلساء عمر معنى مليح صحيح، وقد ثَبَتَ له شاهد من صلاة النبي يوم فتح مكة وقت الضحى ثماني ركعات. وعن عائشة قالت: كان يُكْثِرُ أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي» يتأوَّل القرآن [متفق عليه]. والمراد بالفتح ههنا فتح مكة قولًا واحدًا.