الآية (1-4): ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ يعني: هو الواحد الأحد، الذي لا نَظِيرَ له ولا وزير، ولا نديد ولا شبيه ولا عديل، ولا يُطلَق هذا اللفظ على أحد في الإثبات إلا على الله عز وجل؛ لأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله. ﴿ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴾ قد قال الحافظ الطبراني بعد إيراده كثيرًا من الأقوال في تفسير ﴿ الصَّمَدُ ﴾: «وكل هذه صحيحة، وهي صفات ربنا عز وجل؛ فهو الذي يُصمَد إليه في الحوائج، وهو الذي قد انتهى سُؤْدَدُه[1]، وهو الصمد الذي لا جوف له، ولا يأكل ولا يشرب، وهو الباقي بعد خلقه». وقال البيهقي نحو ذلك.
﴿ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿٣﴾ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾ أي: ليس له ولد ولا والد ولا صاحبة. قال مجاهد: ﴿ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾ يعني: لا صاحبة له. وهذا كما قال تعالى: ﴿ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰅ ﰆ ﰇ﴾ [الأنعام:101] أي: هو مالك كل شيء وخالقه، فكيف يكون له من خلقه نظير يساميه، أو قريب يدانيه، تعالى وتقدَّس وتنزَّه.