حجم الخط:

[تعريف بالسورة]

وهي مدنية، [عدا آيتين من آخرها نزلتا بمكة، وهذا قول الجمهور. وعدد آياتها (129) آيةً].

هذه السورة الكريمة من أواخر ما نزل على رسول الله ، قال البراء: آخر آية نزلت: ﴿ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ [النساء:176]، وآخر سورة نزلت: براءة [متفق عليه]. وإنما لا يُبَسْمَل في أولها لأن الصحابة لم يكتبوا البسملة في أوَّلها في المصحف الإمام، والاقتداء في ذلك بأمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه. وأوَّل هذه السورة الكريمة نَزَلَ على رسول الله لَـمَّا رجع من غزوة تبوك وهم بالحج، ذُكر أن المشركين يحضرون عامهم هذا الموسم على عادتهم في ذلك، وأنهم يطوفون بالبيت عُراةً، فكَرِه مخالطتهم، وبَعَث أبا بكر الصديق رضي الله عنه أميرًا على الحج تلك السنة، ليُقِيم للناس مناسكهم، ويُعْلِمَ المشركين ألَّا يحجُّوا بعد عامهم هذا، وأن يُنادَي في الناس: ﴿ بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فلما قَفَل أَتْبَعَهُ بعلي بن أبي طالب ليكون مبلغًا عن رسول الله ؛ لكونه عَصَبَةً له.