الآية (52-53): ﴿ وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا ﴾ يعني: القرآن، ﴿ مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ ﴾ أي: على التفصيل الذي شُرِعَ لك في القرآن. ﴿ وَلَٰكِنْ جَعَلْنَاهُ ﴾ أي: القرآن ﴿ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ﴾ كقوله: ﴿ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ﴾ [فصلت:44].
وقوله: ﴿ وَإِنَّكَ ﴾ يا محمد ﴿ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ وهو الحقُّ القويم، ثم فَسَّرَه بقوله: ﴿ صِرَاطِ اللَّهِ ﴾ أي: شَرْعه الذي أَمَرَ به الله ﴿ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾ أي: ربهما ومالكهما، والـمُتَصَرِّف فيهما، الحاكم الذي لا مُعَقِّبَ لحكمه.
﴿ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ﴾ أي: ترجع الأمور، فيفصلها ويحكم فيها.