حجم الخط:

الآية (43)

الآية (43): يقول تعالى: يكذبك هؤلاء الكفار ويقولون: ﴿ لَسْتَ مُرْسَلًا أي: ما أرسلك الله، ﴿ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ أي: حسبي الله، وهو الشاهد عليَّ وعليكم، شاهدٌ عَليَّ فيما بَلَّغْتُ عنه من الرسالة، وشاهد عليكم -أيها المكذِّبون- فيما تَفتَرُونه من البهتان.

وقوله: ﴿ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ عن ابن عباس قال: هم مِن اليهود والنصارى. وقال مجاهد: هو الله تعالى. والصحيح في هذا: أن ﴿ وَمَنْ عِنْدَهُ اسم جنس يشمل علماء أهل الكتاب الذين يجدون صفة محمد ونَعْتَه في كتبهم المتقدِّمة، من بشارات الأنبياء به، كما قال تعالى: ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٥٦ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ الآية [الأعراف:156-157]، وقال تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء:197]. وأمثال ذلك ممَّا فيه الإخبار عن علماء بني إسرائيل: أنهم يعلمون ذلك من كتبهم المنزلة.