حجم الخط:

(3) صوم المُحرَّم:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة في جوف الليل، وأفضل الصـيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم»[1]. ولعله يشكل على ذلك أن رسول الله ﷺ كان أكثر ما يصوم في شعبان، فلماذا لم يصم في المحرم مثل ما كان يصوم في شعبان؟

أجاب عن ذلك العلماء بأجوبة:

(أ، ب) قال النووي رحمه الله: (لعله لم يعلم فضل المحرم إلا في آخر الحياة، قبل التمكن من صومه، أو لعله كان يَعرض فيه أعذار تمنع من إكثار الصوم فيه؛ كسفر أو مرض).

جـ- ذهب ابن رجب إلى أن التطوع بالصوم نوعان:

الأول: التطوع المطلق؛ فهذا أفضله المحرم، كما أن أفضل التطوع المطلق بالصلاة قيام الليل.

الثاني: ما كان صومه تبعًا لصـيام رمضان قبله أو بعده، فهذا ملتحق بصـيام رمضان، وصـيامه أفضل من التطوع مطلقًا؛ كالسنن الرواتب، فإنها أفضل من السنن المطلقة، والله أعلم.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة