حجم الخط:

[مسائل متعلقة بالإجارة]

(1) تصح الإجارة بالمعاطاة، وذلك فيما تعارف عليه الناس بأجرة العادة، كإيجار المكان في موقف السـيارات، أو تأجير تاكسـي دون أن يتفق على أجرة، ثم يعطيه بعد ذلك، كما لو أعطى ثوبه لقصار[1]، ويعطيه أجرة العادة، وهكذا.

(2) تقدم أنه لا يجوز الإجارة على محرم، ولكن لو حدث فهل تعطى الأجرة له؟ الصحيح لا يُعطى الأجرة، ولا نتركها للمستأجر، بل تؤخذ منه، ونجعلها في بيت المال.

(3) قال الشـيخ ابن عثيمين: (لو استأجرها - يعني: الدار - لبيع الخمر أو الدخان أو القنوات الفضائية أو لبيع التلفزيونات فالإجارة حرام، إذا كان الغالب على مشتري التلفزيونات أن يستعملها في المحرم؛ لأن التلفزيون فيه شـيء محرم، وفيه شـيء غير محرم؛ لأنه آله يصـرفها الإنسان كما يريد)[2].

(4) أما لو استأجر الدار للسكنى، ثم وضع فيها شـيئًا محرمًا، فالإجارة صحيحة، وعلى المالك إذا انقضت مدة الإجارة ألا يجددها له إلا إذا تاب إلى الله.

(5) تقدم في أحكام الحضانة أنه يجوز استئجار الظئر من أجل رضاع الطفل الصغير، ولكن هل يجوز استئجار حيوان من أجل اللبن؟ فيه خلاف فقد ذهب الأئمة الأربعة إلى عدم الجواز[3]، ورجح شـيخ الإسلام ابن تيمية جوازه وهو الراجح، وهوما رجحه ابن القيم وابن عثيمين[4]؛ قياسًا على استئجار الظئر للإرضاع.

(6) وقد ذهب شـيخ الإسلام إلى أن الأجزاء التي تتولد وتتابع شـيئًا فشـيئًا بمنزلة المنافع تمامًا، فيجوز العقد عليها للإجارة، كاستئجار الحيوان لأخذ لبنه، واستئجار البئر لأخذ مائه، فإن تعذر استيفاء المنفعة فللمستأجر الحق في فسخ العقد.

(7) يجوز للمالك أن يأخذ الأجرة من المستأجر مقدمًا، وإذا مات قبل انتهاء مدة الإجارة فإن العقد لا ينفسخ بذلك.

(8) في المدن الجامعية للطلاب؛ هل يجوز للطالب أن يؤجر مكانه لغيره، أو يتبرع له به من غير علم الإدارة؟

قال الشـيخ ابن عثيمين: (لا؛ لأن هذه البيوت ليست تمليك منفعة، ولكنها تمليك انتفاع، فهي كالعارية... فهذا الطالب يقال له: إما أن تسكن، وإما أن تخرج)[5].

والفرق بين المنفعة والانتفاع: أن تمليك الانتفاع أن يباشـر هو بنفسه فقط، وتمليك المنفعة: أن يباشـر بنفسه ويمكِّن غيره من الانتفاع.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة