ثانيًا: شـروط المعقود عليه (السلعة):
(1) أن تكون العين مباحة النفع بلا حاجة، وعلى هذا: إذا كانت محرمة النفع كآلات اللهو والخمر فلا يجوز بيعها؛ لأن منفعتها محرمة. وكذلك إذا كانت العين (لا نفع فيها) كالحشـرات؛ فإنه لا يجوز بيعها[1]، وأيضًا إذا كان (النفع لحاجة) لا يجوز بيعه؛ لأن المقصود النفع المطلق الغير المقيد بالحاجة، وعلى هذا فكلب الصـيد ينتفع به لحاجة الصـيد، وليس نفعًا مطلقًا، ولذلك لا يجوز بيعه، حتى لو كان بيعه لأجل الصـيد؛ وذلك لعموم نهيه ﷺ عن بيع الكلب[2].
(2) أن يكون مالكًا لها أو يقوم مقام المالك؛ فلا يتصـرف في مال غيره؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ﴾ [النساء:29]، ولقوله ﷺ لحكيم بن حزام رضي الله عنه: «لا تبع ما ليس عندك»[3].
والمقصود بمن يقوم مقامه: الولي، والوصـي، والوكيل، والناظر على مال الوقف.
(3) أن يكون مقدورًا على تسليمه؛ لما ثبت في الحديث عن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع الغرر»[4].