حكم من استمع إلى تلاوة السجدة:
الحكم السابق فيمن تلا آية بها سجدة من كتاب الله عز وجل، ولكن ما حكم من استمع إليها ولم يكن تاليًا؟
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: «قرأت على النبي ﷺ ﴿ وَالنَّجْمِ ﴾ فلم يسجد فيها»[1]. رواه الجماعة إلا ابن ماجه، ورواه الدارقطني، وزاد: «فلم يسجد منا أحد»[2].
قال ابن بطال: (أجمعوا على أن القارئ إذا سجد لزم المستمعَ أن يسجد)[3]؛ أي أن المستمع مؤتم بالقارئ؛ فلا يشـرع له السجود إلا إذا سجد القارئ.
ومما يدل على ذلك: ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: «كان رسول الله ﷺ يقرأ علينا السورة، فيقرأ السجدة، فيسجد ونسجد معه، حتى ما يجد أحدنا مكانا لموضع جبهته»[4].
وقد روى البخاري تعليقًا عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال لتميم بن حذلم -وهو غلام- فقرأ عليه سجدة، فقال: «اسجد؛ فإنك إمامنا فيها»[5].