حجم الخط:


رابعًا: الحائض والنفساء:

يجب على الحائض والنفساء الفطر، ولا يصح صومهما، بل يحرم عليهما، فلو صامتا أثمتا، وكان الصوم باطلًا، ويجب عليهما القضاء.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنا نحيض على عهد رسول الله ﷺ، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة[1].

وإذا طهرت الحائض في أثناء النهار، فلا يلزمها الإمساك بقية النهار؛ لأنه ليس هناك دليل يأمرها بذلك، وعليها قضاء هذا اليوم.

وإذا طهرت قبل الفجر الصادق، ولو بلحظة؛ نوت الصـيام؛ سواء اغتسلت قبل الفجر أو بعده، ويكون صومها صحيحًا.

وإذا حاضت المرأة قبل غروب الشمس، ولو بلحظة؛ فعليها قضاء ذلك اليوم. وأما إذا أحست بأعراض الحيض من وجع وتألم، لكن لم تر الدم خارجًا إلا بعد غروب الشمس؛ فالصوم صحيح، ولا قضاء عليها.

تنبيهات:

(1) المستحاضة صومها صحيح على كل حال، فلا تمتنع عن الصوم.

(2) إذا أسقطت المرأة قبل الأربعين، فيرى بعض العلماء أن الدم الخارج ليس بدم نفاس، وعليها أن تصوم وتصلي[2].

ورجح الشـيخ الألباني رحمه الله أنه دم نفاس في أي وقت كان السقط؛ سواء كان قبل الأربعين أو بعده، وهذا الرأي هو الراجح، وهو ما يؤيده الطب. والله أعلم.

(3) لو تعاطت المرأة أدوية تمنع الحيض، فلم تر الدم، فصومها صحيح، والأولى أن تتعبد لله بفطرها وصـيامها، ولا تكلف نفسها هذا العناء، وربما تسبب هذه الأدوية لها إضـرارًا.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة