(ب) اختيار الزوج
ثبت في الحديث قوله ﷺ: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»[1]. فيراعى في اختيار الزوج ما يلي:
(1) أن يكون على دين وخلق؛ للحديث السابق.
(2) أن يكون من بيئة كريمة؛ لما تقدم من الحديث: «الناس معادن».
(3) ويستحب للمرأة اختيار الزوج غير العقيم؛ لحديث «فإني مكاثر بكم الأمم».
(4) أن يكون قادرًا على النفقة عليها؛ لأنه مقصود لدوام العشـرة، وقد ثبت في حديث فاطمة بنت قيس، وقد سألت رسول الله ﷺ عن زواجها من معاوية، فقال: «وأما معاوية فصعلوك لا مال له»[2].
قال الشـيخ محمد بن إسماعيل المقدم -حفظه الله-: (يجب على ولي المرأة أن يتقي الله فيمن يزوجها به، وأن يراعي خصال الزوج، فلا يزوجها ممن ساء خلقه، أو ضعف دينه، أو قصـر عن القيام بحقها؛ فإن النكاح يشبه الرق، والاحتياط في حقها أهم، لأنها رقيقة بالنكاح لا مَخْلَص لها، والزوج قادر على الطلاق بكل حال، وفي الترمذي وغيره عن النبي ﷺ أنه قال: «استوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنما هن عندكم عَوَانٍ»، فالمرأة عند زوجها تشبه الأسـير والرقيق، فليس لها أن تخرج من منزله إلا بإذنه، سواء أمرها أبوها أو أمها أو غير أبويها باتفاق الأئمة)[3].