(ب) حكم ستر العورة:
ستر العورة عن النظر واجب بالإجماع.
والراجح وجوب سترها أيضًا في الخلوة، وقد ذم الله المشـركين؛ لأنهم كانوا يطوفون عراة؛ قال تعالى: ﴿ وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [الأعراف:28]. قال ابن عباس: كانوا يطوفون بالبيت عُراة.
وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: «احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ملكت يمينك»، قال: قلت: يا رسول الله، إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: «إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها»، قلت: يا رسول الله، إذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: «الله أحق أن يُستحيا منه من الناس»[1].
ويجوز كشف العورة للحاجة والضـرورة؛ كحالة الاغتسال في الخلوة، ووقت قضاء الحاجة، وإفضاء الرجل إلى أهله، وللطبيب والشاهد والحاكم. لكن يراعى للمرأة عند كشفها ألا تكشفها أمام الطبيب إلا إذا لم تجد طبيبة امرأة، واضطرت للطبيب الرجل، مع أمن الخلوة، وأن يكون التكشف على قدر الحاجة.