(2) الخضاب:
أما خضاب الشـيب؛ وهو تغيير لون الشعر بحمرة أو صفرة، فقد تقدَّم بيانه.
وأما خضاب اليدين والرجلين؛ فالذي أفتى به العلماء أنه جائز في حق المرأة، لكنه لا يجوز للرجل إلا للتداوي. قال الحافظ: (وأما خضب اليدين والرجلين؛ فلا يجوز للرجال إلا في التداوي)[1]. وقال صاحب عون المعبود: (وأما خضب اليدين والرجلين؛ فيستحب في حق النساء، ويحرم في حق الرجال إلا في التداوي. كذا في المرقاة)[2].
قال النووي: (أما خضاب اليدين والرجلين بالحناء؛ فمستحب للمتزوجة من النساء؛ للأحاديث المشهورة فيه، وهو حرام على الرجال، إلا لحاجة التداوي، ومما يدل على تحريمه قوله ﷺ في الحديث الصحيح: «لعن الله المتشبهين بالنساء من الرجال».
ويدل عليه الحديث الصحيح عن أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ «نهى أن يتزعفر الرجل»[3]، وما ذاك إلا للونه، لا لريحه؛ لأن ريح الطيب للرجال محبوب، والحناء في هذا كالزعفران)[4].
قلت: اتفق الفقهاء على جواز الاختضاب للتداوي؛ لخبر سلمى مولاة النبيﷺ أنه ﷺ كان إذا اشتكى أحدٌ رأسَه قال: «اذهب فاحتجم»، وإذا اشتكى رجلَه قال: «اذهب فاخضبها بالحناء»[5].