ذهب جمهور العلماء إلى اشتراط الذكورة في القضاء؛ لقوله ﷺ: «لا يُفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»[1]، ولأن القضاء يحتاج إلى كمال الفطنة والخبرة بشؤون الحياة، وهذا لا يتوفر عند المرأة، وكذلك لا تصلح المرأة لتولي الإمامة العظمى، ولهذا لم يولِّ النبي ﷺ ولا أحد من الخلفاء ولا غيرهم القضاء ولا الولاية لامرأة.
وخالف في ذلك الحنفية؛ فرأوا جواز تولي المرأة القضاء في الأمور المدنية، ولا يجوز لها في الحدود والقصاص؛ لأنها لا تقبل شهادتها فيها، بخلاف الأمور المدنية فتقبل فيها شهادتها.