حجم الخط:

(24) لعق اليد:

فعن أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان إذا أكل طعامًا لعِق أصابعه الثلاث، وقال: «إذا سقطت لقمة أحدكم، فليمط عنها الأذى، ولا يدعها للشيطان»[1].

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي ﷺ: «إذا أكل أحدكم طعامًا فلا يمسح يده بالمنديل حتى يَلْعَقها أو يُلعِقها»، في رواية: «فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة»[2].

قال الخطابي: (وقد عابه قوم أفسد عقولهم الترف، وغيَّر طباعهم الشبع والتخمة، وزعموا أن لعق الأصابع مستقبح أو مستقذر، كأنهم لم يعلموا أن الطعام الذي علق بالأصابع أو الصحفة جزء من أجزاء الطعام الذي قد أكلوه وازدردوه، فإن لم يكن سائر أجزائه المأكولة مستقذرة لم يكن هذا الجزء اليسير منه الباقي في الصحفة واللاصق بالأصابع مستقذرًا كذلك، وإذا ثبت هذا فليس بعده شيء أكثر من مصه أصابعه بباطن شفتيه؛ وهو مما لا يعلم عاقل فيه بأسًا إذا كان الماص والممصوص جميعًا طاهرين نظيفين، وقد يتمضمض الإنسان فيدخل إصبعه في فيه، فيدلك أسنانه وباطن فيه، فلم ير أحد ممن يعقل أنه قذارة أو سوء أدب، فكذلك هذا، لا فرق بينهما في منظر حس، ولا مخبر عقل)[3].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة