حجم الخط:

(3) إعطاء الصدقة للصالحين:

لا يجوز إعطاء الزّكاة للكفار المحاربين؛ لقوله ﷺ عن الصدقة: «فترد في فقرائهم» أي فقراء المسلمين. وأما أهل الذمة؛ فإنهم لا يعطون من زكاة الأموال على الراجح من أقوال أهل العلم، لكن يجوز إعطاؤهم من الصدقات ونحوها من أنواع التبرعات.

وينبغي أن يتحرى المزكي بزكاته أهل الصلاح والعلم؛ لكي يستعينوا بها على طاعة الله وطلب العلم. ولا يعطيها لمن علم أنه يستعين بها على فسق أو معصـية؛ سدًّا للذريعة.

فإن كان مستور الحال لا يعلم فسقه من صلاحه، فلا مانع من صـرف الصدقة إليه؛ إذ الأصل تقدير الصلاح وسلامة الحال، وكذلك إن علم فسقه لكن يؤلف قلوبهم بالعطاء، فلا مانع من ذلك؛ فقد جعل الله في أسهم الزّكاة سهم المؤلفة قلوبهم، وأما إذا كان العطاء لا يؤلف قلبه ولا يرده عن فسقه فلا يُعطى. قال ابن تيمية رحمه الله: (ينبغي للإنسان أن يتحرى بها المستحقين؛ من الفقراء والمساكين والغارمين وغيرهم من أهل الدين، المتبعين للشـريعة، فمن أظهر بدعة أو فجورًا فإنه يستحق العقوبة بالهجر وغيره والاستتابة، فكيف يعان على ذلك!)[1]، وقال أيضًا: (فمن لا يصلي من أهل الحاجات، لا يعطى شـيئًا حتى يتوب، ويلتزم أداء الصلاة)[2].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة