حجم الخط:

(3) الاجتهاد:

يشترط في القاضـي أن يكون مجتهدًا عالمًا بأحكام القرآن والسنة في موضوعه، ولا يكفي أن يكون مقلدًا، قال تعالى: ﴿ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا [المائدة:9]، وقال تعالى: ﴿ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ [النساء:105]، وعن بريدة عن النبي ﷺ قال: «القضاة ثلاثة: واحد في الجنة واثنان في النار؛ فأما الذي في الجنة؛ فرجل عرف الحق فقضـى به، ورجل عرف الحق وجار في الحكم فهو في النار، ورجل قضـى للناس على جهل فهو في النار»[1].

ويلاحظ أنه إذا تعذر توفر هذه الشـروط من العدالة والاجتهاد، فيولى الأمثل فالأمثل.

واشترط الفقهاء أيضًا مع هذه الشـروط تولية الحاكم للقاضـي، بخلاف ما إذا ارتضـى الخصمان حكمًا يحكم بينهما ممن ليس له ولاية القضاء، فقد أجازه مالك وأحمد، ولم يجزه أبو حنيفة، إلا أن يوافق حكمه حكم قاضـي البلد.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة