(3) تحريم بيع الأصنام:
دل الحديث في أول الفصل[1] على تحريم بيع الأصنام. قال ابن حجر: (الأصنام: جمع صنم، قال الجوهري: هو الوثن، وقال غيره: الوثن: ما له جثة، والصنم: ما كان مصورًا)[2].
قال الصنعاني رحمه الله: (وأما علة تحريم بيع الأصنام، فقيل: لأنها لا منفعة فيها مباحة، وقيل: إن كانت بحيث إذا كسـرت انتفع بأكسارها، جاز بيعها، والأولى أن يقال: لا يجوز بيعها وهي أصنام للنهي، ويجوز بيع كسـرها؛ إذ هي ليست بأصنام، ولا وجه لمنع بيع الأكسار أصلًا)[3].
(أ) لا يجوز بيع المشغولات التي فيها صور ذوات الأرواح، وذلك مثل المشغولات الذهبية المصنوع عليها الطيور والحيات ونحو ذلك، وكذلك لا يجوز لُبْسُها.
(ب) وأما ما كان عليه هذه الصور وهي تمتهن، كآلة يقطع بها، أو بساط، أو وسادة يرقد عليها؛ فيجوز هذا من حيث الاستعمال، وأما من حيث الصناعة فلا يجوز فعله، لا في الملابس، ولا في غيرها[4]. هكذا قررت اللجنة الدائمة.
قلت: والأولى تجنب ذلك عمومًا؛ سواء في الاستعمال، أو الصناعة.