حجم الخط:

(5) حكم غسل الكافر إذا أسلم:

فعن قيس بن عاصم رضي الله عنه أنه أسلم، فأمره النبي أن يغتسل بماء وسدر[1]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن ثمامة أسلم، فقال النبي : «اذهبوا به إلى حائط بني فلان، فمروه أن يغتسل»[2]. والتحقيق أن هذا الحديث بهذا السـياق غير محفوظ؛ لأن أصله في الصحيحين دون الأمر بالغسل، ولكن الثابت أن ثمامة اغتسل قبل النطق بالشهادتين، ولم يكن ذلك بأمر النبي .

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: وجوب الغسل سواء كان جنبا وقت كفره أم لا، وهذا مذهب أحمد ابن حنبل ومالك.

القول الثاني: استحباب الغسل إذا لم يكن جنبًا، وأما إذا كان جنبًا فقد وجب عليه الغسل سواء اغتسل قبل إسلامه أم لا، وهذا مذهب الشافعي.

القول الثالث: وجوب الغسل على من أجنب ولم يغتسل حال كفره فإن اغتسل حال كفره لم يجب، وهذا مذهب أبي حنيفة.

والراجح مذهب الحنابلة والمالكية إن صح حديث قيس بن عاصم، وإلا كان الترجيح لمذهب الشافعية[3].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة