يوم الشك هو آخر يوم من شعبان، وذلك إذا كان في السماء قتر أو سحاب يحول دون رؤية الهلال، فعندئذ يحتمل وجوده ويحتمل عدم وجوده، ومع هذا فلا يجوز صومه إلا بالتحقق من الرؤية كما تقدم، إلا أن يكون لرجل عادة بصـيام، فوافق هذا اليوم عادته فلا مانع من صومه.
عن صلة قال: كنا عند عمار فأتي بشاة مَصْليَّة، فقال: كلوا؛ فتنحى بعض القوم، قال: إني صائم، فقال عمار: «من صام يوم الشك فقد عصـى أبا القاسم ﷺ».
وفي رواية: «من صام اليوم الذي يشك فيه...»[1]. ومعنى «مصلية»: مشوية.
ويرى أكثر أهل العلم أنه إن صامه، وكان من شهر رمضان؛ أن ذلك لا يجزئه ويقضـي يومًا مكانه، وهذا هو الراجح.
وأما الدليل على صومه تطوعًا إن وافق عادة، فهو ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «لا تَقَدَّموا صوم رمضان بيوم أو يومين، إلا أن يكون صوم يصومه رجل، فيصوم ذلك اليوم»[2].