(6، 7) النهي عن تغطية الفم في الصلاة وعن السدل:
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه[1].
قال ابن الأثير رحمه الله: (السدل في الصلاة: هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد وهو كذلك، وكانت اليهود تفعله فنهوا عنه، وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب، وقيل: هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه)[2]. وأما عن تغطية الفم، فالمقصود به التلثم بعمامته أو نحوها. قال الخطابي رحمه الله: (من عادة العرب التلثم بالعمائم على الأفواه، فنهوا عن ذلك؛ إلا أن يعرض للمصلي التثاؤب فيغطي فاه عند ذلك؛ للحديث الذي جاء فيه)[3].
قلت: يشـير إلى حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه؛ فإن الشـيطان يدخل»[4].