حجم الخط:

(8) هلاك المال بعد وجوب الزّكاة وقبل الأداء:

إذا استقر وجوب زكاة المال، فتلف المال قبل أن يؤديه؛ فقد اختلفت آراء العلماء:

أ- فيرى ابن حزم أن الزّكاة واجبة في ذمته يجب عليه أداؤها، وهذا مشهور مذهب أحمد.

ب- وفرَّق الحنفية بين أن يكون تلف المال بتعد منه أو بدون تعد؛ ففي الحالة الأولى يجب عليه الزّكاة، وفي الحالة الثانية تسقط، وهو ما رجحه ابن قدامة في (المغني)، قال رحمه الله: (والصحيح -إن شاء الله- أن الزّكاة تسقط بتلف المال إذا لم يفرط في الأداء)[1]، ثم شـرح معنى التفريط فقال: (ومعنى التفريط أن يتمكن من إخراجها فلا يخرجها، وإن لم يتمكن من إخراجها فليس بمفرط؛ سواء كان ذلك لعدم المستحق، أو لبعد المال عنه، أو لكون الفرض لا يوجد في المال، ويحتاج إلى شـرائه، فلم يجد ما يشتريه، أو كان في طلب الشـراء، أو نحو ذلك)[2].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة