(9) الإشارة المفهمة عن المصلي للحاجة تعرض:
عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: «سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن الركعتين بعد العصـر، ثم رأيته يصليهما حين صلى العصـر، ثم دخل علي وعندي نسوة من بني حرام، فأرسلتُ إليه الجارية فقلت: قومي بجنبه، وقولي له: تقول لك أم سلمة: يا رسول الله، سمعتك تنهى عن هاتين، وأراك تصليهما، فإن أشار بيده فاستأخري عنه، ففعلت الجارية فأشار بيده، فاستأخرت عنه، فلما انصـرف قال: «يا بنت أبي أمية: سألت عن الركعتين بعد العصـر؛ فإنه أتاني ناس من بني عبد قيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان»[1].
وقد ثبت ذلك عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم؛ فعن معاذة العدوية أن عائشة أم المؤمنين كانت تأمر خادمتها أن تقسم المرقة، فتمر بها وهي في الصلاة، فتشـير إليها أنْ زِيدي، وتأمر بالشـيء للمسكين تومئ به وهي في الصلاة. وعن خيثمة بن عبد الرحمن قال: رأيت ابن عمر يشـير إلى أول رجل في الصف -ورأى خللًا- أنْ تَقدم. وعن معاذة العدوية عن عائشة أم المؤمنين أنها قامت إلى الصلاة في درع وخمار، فأشارت إلى الملحفة، فناولتها، وكان عندها نسوة، فأومات إليهن بشـيء من طعام بيدها، تعني وهي تصلي. وعن أبي رافع قال: كان يجيء الرجلان إلى الرجل من أصحاب رسول الله ﷺ وهو في الصلاة، فيشهدانه على الشهادة، فيصغي لها سمعه، فإذا فرغا، يومئ برأسه أي نعم[2].