أحكام الإحداد:
(1) يلزم المرأةَ الإحدادُ ما دامت في العدة، فإن كانت حاملًا فبوضع حملها، وإن كانت غير حامل فأربعة أشهر وعشـرًا.
(2) الإحداد عام لكل متوفى عنها زوجها؛ سواء دخل بها أو لم يدخل بها، وسواء كانت صغيرة أو كبيرة، وسواء كانت مجنونة أو عاقلة، وسواء كانت حرة أو أمة، وسواء كانت الزوجة مسلمة أو ذمية، ولا يعارض ذلك قوله ﷺ في الحديث: «تؤمن بالله واليوم الآخر»؛ لأن المقصود به الإغراء، وليس قيدًا في الحكم.
(3) يجوز الإحداد على غير الزوج ثلاثة أيام فقط، ولكن لا يجب، فهو على الزوج واجب، وعلى غير الزوج جائز. قال ابن حجر رحمه الله: (وأباح الشارع للمرأة أن تحد على غير زوجها ثلاثة أيام؛ لما يغلب من لوعة الحزن، ويهجم من ألم الوجد، وليس ذلك واجبًا؛ لاتفاقهم على أن الزوج لو طالبها بالجماع لم يحل لها منعه في تلك الحال)[1].
(4) لا إحداد على غير الزوجات؛ لنص الآية والأحاديث في ذلك، فإذا مات السـيد فلا تحد عليه أم الولد، وكذلك الأمة التي كان يطؤها سـيدها، ولا المرأة الموطوءة بشبهة؛ لأنها ليست زوجة، ولا المزني بها؛ لأنها ليست بزوجة.