حجم الخط:

أحكام الجوارح؛ ما يحل منها وما لا يحل:

(1) قال ابن حزم: (وإن شـرب الجارح -الكلب أو غيره- من دم الصـيد لم يضـر ذلك شـيئًا، وحل أكل ما قتل)[1].

(2) إذا أكل الجارح المعلَّم من الصـيد لم يسقط حكمنا عليه بأنه معلَّم، بل الحكم أننا لا نأكل من هذا الصـيد الذي أكل منه، وأما ما يصـيده بعد ذلك ولم يأكل منه، فهو حلال.

(3) إذا كان الكلب غير معلَّم واصطاد، فإن أدركه صاحبه حيًّا فذكاه حل، وإلا فهو ميتة؛ سواء أكل منه الكلب أم لا؛ لقوله تعالى: ﴿ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ [المائدة:3]، ولما ثبت عن النبي ﷺ قال: «وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكل»[2].

(4) إذا أمسك الصـيد ولم يأكل منه وهو قادر على الأكل منه، ثم أكل؛ فباقيه حلال؛ لأنه لما لم يأكل منه مع قدرته على ذلك دل على أنه لم يمسك على نفسه، وإنما أمسك على مرسله، وأما أكله منه بعد ذلك فقد يكون لجوع ونحوه.

(5) إذا انطلق الجارح إلى الصـيد من غير إرسال، فإن الصـيد لا يحل، إلا أن ندركه حيًّا فنذكيه؛ لقوله ﷺ: «إذا أرسلت كلبك المعلَّم...»، وهذا لم يرسله.

(6) الأصل تحريم اقتناء الكلاب، لكن أبيح منها ما كان للصـيد، أو للزرع، أو للماشـية؛ لقوله ﷺ: «من اقتنى كلبًا غير كلب صـيد ولا ماشـية ولا أرض، فإنه ينقص من أجره قيراطان كل يوم»[3].

(7) اختلف العلماء هل يجب غسل أثر فم الكلب من الصـيد؟ فذهب الحنفية والشافعية، وفي وجه عند الحنابلة؛ إلى وجوب غسله؛ لأنه ثبتت نجاسته، وذهب المالكية، وهو الوجه الثاني عند الحنابلة؛ إلى أنه لا يجب غسله.

(8) استثنى الإمام أحمد والظاهرية الاصطياد بالكلب الأسود البهيم؛ لأن الأحاديث وردت بتحريم اقتنائه، وأمرت بقتله.

(9) لا يحل بيع الكلاب؛ لأن النبي ﷺ قال: «ثمن الكلب خبيث»[4]، فلا يحل بيعها حتى لغرض الصـيد ونحوه مما أبيح فيه اقتناؤه، فإذا لم يجد الكلب إلا بالشـراء أبيح له شـراؤه للضـرورة، ويكون الإثم على البائع فقط.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة