حجم الخط:

أحكام العوض في المسابقات:

اتفق الفقهاء في المسابقات التي يجوز فيها الجعل (العوض) على جواز أن يكون هذا العوض إما من الإمام (الحاكم)، أو نائبه، أو أحد الرعية. كما يجوز أن يكون من أحد المتسابقين دون الآخر.

وأما إذا كان من كلا المتسابقين، فقد ذهب الفقهاء إلى أنه لا يجوز ذلك إلا إذا كان معهما شخص ثالث متسابق لا يخرج جعلًا معهما، على أنه إذا غَلَب أخذ الجائزة، وإذا غُلِب لم يغرم شـيئًا، هذا ما ذهب إليه جمهور العلماء؛ اشترطوا دخول هذا الشخص الثالث، ويسميه البعض (المُحلِّل)، والغرض من ذلك عندهم هو إخراج العقد من صورة القمار.

وخالفهم في ذلك ابن تيمية وتلميذه ابن القيم - رحمهما الله إذ رجحا جواز الجعل بين الطرفين بغير محلل، ولم يشترطا هذا الثالث، وقد أطال ابن القيم في هذا البحث في كتابه الفروسـية، وذكر نحو أربعين وجهًا لصحته.

والراجح -والله أعلم-: قول الجمهور؛ وهو جواز بذل الجعل في وجود المُحَلِّل.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة