(1) يشترط في النية الجزم بها؛ فمتى تردد فيها لم تصح؛ كأن يتردد أن يصوم غدًا أو لا يصوم.
(2) تصح النية مع التردد في ثبوت الشهر، فإذا لم يعلم أن غدًا هو أول رمضان، فقال: إن كان غدًا من رمضان فأنا صائم صوم رمضان، وإلا فأنا مفطر، أو جعلته عن صوم النذر ونحو هذا، فالراجح صحة ذلك؛ لأن هذا ليس ترددًا في النية كما في المسألة السابقة، إنما هو تردد في ثبوت الشهر، وهذا ترجيح شـيخ الإسلام ابن تيمية[1].
(3) يجوز إحداث النية للفرض في أثناء النهار في حالات؛ منها: إذا جاءه خبر هلال رمضان في أثناء النهار، أو من نام في ليلته قبل غروب الشمس حتى بعد الفجر، وكذلك الصبي إذا احتلم في أثناء النهار، أو المجنون إذا أفاق في أثناء النهار، أو الكافر إذا أسلم؛ فكل هؤلاء يمسكون بقية النهار، وليس عليهم قضاء لهذا اليوم.
(4) تقدم أنه يجوز نية صوم التطوع في أثناء النهار، لكن ما المقدار الذي يثاب عليه من نوى في أثناء النهار؟
يرى الشافعية والحنابلة: أن الثواب من حين ينوي؛ لأنه كما ورد في الحديث: «ولكل امرئ ما نوى»[2].
ويرى الحنفية: أن الثواب على النهار كله؛ كما يثاب من أدرك بعض الجماعة بثواب الجماعة، وذلك من فضل الله تعالى[3].