أخطاء الضمان التي يقع فيها بعض الناس:
(1) هناك خطأ يقع فيه بعضهم؛ وهو أن يأخذ من الناس أموالًا للمضاربة، ولكنه لا يعمل بها شـيئًا إلا أنه يعطيها لبعض رجال الأعمال، فإذا أعطوهم الربح، قسموه بينهم وبين أصحاب الأموال الحقيقيين، وحجتهم في ذلك أنهم يضمنون هذه الأموال لو حدث لها تلف، وهذا تصـرف غير صحيح، بل محرم؛ لأن ربحهم لم يكن نتيجة عمل قاموا به، بل للضمان، ومعلوم أن الضمان عقد تبرع محض لا يجوز أن يتقاضوا عليه ربحًا.
(2) خطاب الضمان الذي تقوم به البنوك الربوية غير صحيح؛ لأنهم يأخذون عوضًا عنه يقابل هذا الضمان، ويجعلون المبلغ المضمون دينًا على العميل، فيحسبون نسبة الفائدة (الربا) على هذا الدَّين مع تحديد العمولة ومصاريف الإجراءات التي يقومون بها.
وأما خطاب الضمان في البنوك الإسلامية، فإن كان للمضمون عنه غطاء نقدي لهذا الضمان، فالبنك في هذه الحالة وكيل عن المضمون له، ويجوز أخذ الأجرة على الوكالة. وإن لم يكن للمضمون عنه غطاء نقدي لهذا الضمان، كان البنك ضامنًا متبرعًا لا يجوز له أخذ الأجرة على الضمان، لكن له أن يأخذ المصاريف الإدارية لإصدار خطاب الضمان فقط، سواء كان هناك غطاء نقدي أم لا، ويراعى في ذلك ما قد تتطلَّبه المهمة الفعلية لأداء ذلك الغطاء، ولا يكون ذلك حيلة على الربا.
(3) ما يفعله بعض الكفلاء للمقيمين في بعض الدول (كدول الخليج) من إلزام المكفول بدفع مال شهريًّا أو سنويًّا لكي يظل على كفالته: عمل حرام، وما يتعاطاه مقابل ذلك سحت؛ لأن الكفالة كما سبق تبرع محض، وليست لجمع المال.