أولا: الشـروط الصحيحة:
وتشمل الشـروط التي هي من مقتضـى عقد الزواج، والشروط التي لا تخالف الشـرع، أو التي على الإباحة. ومن أمثلة الشـروط الصحيحة[1]:
(1) أن تشترط عليه أن يعاشـرها بالمعروف أو يسـرحها بـإحسان؛ فإن هذا يعد من مقتضـى عقد الزواج.
(2) أن يشترط كل منهما خلو الآخر من العيوب التي تمنع حق الاستمتاع، وينبغي أن يكون هذا شـرطًا حتى ولو لم يذكر في العقد.
(3) ومن ذلك أن تشترط المرأة أن لا يخرجها من بلدها أو دارها؛ لأنه حق يمتلكه، تنازل عنه.
(4) إذا اشترطت أن ترضع ولدها الصغير، أو أن يكون أولادها معها، فهو شـرط صحيح، وكذلك إذا اشترطت خدمة أبويها.
(5) إن اشترطت أن يكون مهرها نقدًا معينًا -كأن تشترط أن يكون بالدولار مثلًا- فهو شـرط صحيح، وكذلك إذا اشترطت زيادة على مهر مثلها، فهي شـروط صحيحة.
(6) إذا اشترطت ألا تسافر معه إلى خارج البلاد، فالشـرط صحيح.
(7) إذا اشترط أنه لا ينفق عليها فرضـيت الزوجة؛ فإنها قد أسقطت حقها، فالشـرط صحيح والنكاح صحيح[2]. وقد ذهب بعض العلماء إلى أن الشـرط باطل والنكاح صحيح.
(8) إذا اشترط عليها أن يقسم لها أقل من ضـرتها -زوجته الأخرى- فالشـرط صحيح، وقد ذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا يصح، والأول اختيار ابن عثيمين رحمه الله وأما إذا اشترطت عليه أن يعطيها أكثر من ضـرتها، فالشـرط غير صحيح، إلا أن ترضـى الزوجة السابقة على ذلك.
(9) شـرط الخيار للزوجة أو للزوج، هل هو صحيح أم لا؟
الذي رجحه شـيخ الإسلام ابن تيمية صحة هذا الشـرط؛ ومثاله: أن يريد الزوج إقامة زوجته مع أهله، وهي تخاف من سوء العشـرة معهم، فتقول: أشترط الخيار إن وافقني المقام معهم، وإلا فلي الخيار في ذلك، وكذلك إذا تبين له أنه مغرر به فله الخيار، ويرجع بالمهر على من غرَّه؛ كأن يريدها على صفة معينة فيتبين له خلاف ذلك، وكذلك الحال في الزوجة.
(10) إن اشترطوا عليه أن لا يدخل بها إلا بعد مدة ما، فالراجح صحة الشـرط، وكذلك إذا اشترطوا عليه أن لا يدخل بها حتى يجهز أثاث البيت فالشـرط صحيح، وعليه عمل الناس الآن، وهو شـرط متعارف عليه، والمعروف عرفًا كالمشـروط شـرطًا.