والمقصود: اعتناق الكفار لدين الإسلام؛ وذلك بالنطق بالشهادتين، مع التبري من الدين الذي هم عليه، والأدلة على ذلك فيما يلي:
(1) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإن قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله»[1].
(2) وعن أبي مالك عن أبيه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم دمه وماله، وحسابه على الله»[2].
وإذا قال الكافر: أنا مسلم، أو أسلمت لله، ولم ينطق بالشهادتين؛ قُبل منه ذلك وحكم له بالإسلام؛ لما ثبت عن المقداد بن الأسود قال: يا رسول الله، أرأيت إن لقيت رجلًا من الكفار، وقاتلني، فضـرب إحدى يدي بالسـيف فقطعها، ثم لاذ بشجرة فقال: أسلمت لله، أفأقاتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله: «لا تقتله»[3].
وإذا أسلم الأبوان أو أحدهما حُكِم لأولادهما بالإسلام؛ لأنهم تابعون لهما، أو للمسلم منهما، كما يرى العلماء أن الصبي إذا وقع في السبي فهو مسلم تبعًا للدار.