حجم الخط:

استرداد العارية:

أولًا: يجب رد العارية لصاحبها؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا [النساء:58]، وللمعير أن يسترد عاريته؛ لأنها ملكه وهو أحق بها، لكن إن كان في استردادها ضـرر بالمستعير أجل حتى يتقي ضـرره.

ثانيًا: تكاليف رد العارية على المستعير، أي: أنها إذا احتاجت إلى تكاليف في حملها ونقلها فهي على المستعير.

ثالثًا: إذا استعيرت العارية فتلفت فيما استعيرت لأجله فلا ضمان عليه، فإذا استعار مثلًا سـيارة فتلف الإطار (الكوتش) فلا ضمان، ولو استعار منشفة (فوطة) فذهب خملها فلا ضمان؛ لأنها تلفت فيما استعيرت له.

ملحوظة: إذا استعار كتابًا فكتب في حواشـيه، فهل يضمن الكتاب؟

الجواب: نعم؛ لأن هذا إتلاف على صاحبه، وتعد بغير حق.

رابعًا: هناك حالات تنقل فيها العارية من الأمانة إلى الضمان، وهي:

(أ) إذا ضـيعها ولم يحافظ عليها حتى سـرقت بتفريط منه.

(ب) إذا استعملها استعمالًا غير مألوف عادة.

(جـ) إذا خالف في شـرط شـرطه عليه المعير.

خامسًا: حكم ما حازه المستعير في وقت الإعارة من منافعها: كحلب الشاة، والانتفاع بصوفها، أو نتاجها، وثمار شجرة ونحوه، وأجرة سـيارة منحه أجرتها، ونحو ذلك؛ فكل هذه تكون حقًّا للمستعير، ولا يحل للمعير مطالبته بها.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة