الأحاديث الواردة في سجود السهو:
وهي ستة أحاديث، عليها يدور باب سجود السهو:
* عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «إذا نودي بالأذان أدبر الشـيطان له ضـراط؛ حتى لا يسمع الأذان، فإذا قضـي الأذان أقبل، فإذا ثوب بالصلاة أدبر، فإذا قضـي التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر من قبل، حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى، فإذا لم يدر أحدكم كم صلى، فليسجد سجدتين وهو جالس»[1]. وفي رواية لأبي داود: «فليسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم».
* عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صلى رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشـي -إما الظهر وإما العصـر- فسلم في ركعتين، ثم أتى جذعًا في قبلة المسجد فاستند إليها، وخرج سـرعان الناس، فقام ذو اليدين فقال: يا رسول الله، أقصـرت الصلاة أم نسـيت؟ فنظر النبي ﷺ يمينًا وشمالًا، فقال: «ما يقول ذو اليدين؟» قالوا: صدق، لم تصلِّ إلا ركعتين، فصلى ركعتين وسلم، ثم كبر، ثم سجد، ثم كبر فرفع، ثم كبر وسجد، ثم كبر ورفع[2].
* عن عمران بن حصـين رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ صلى العصـر فسلم في ثلاث ركعات، ثم دخل منزله، فقام إليه رجل يقال له الخِرْباق - وكان في يديه طُول - فقال: يا رسول الله؛ فذكر له صنيعه، وخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى إلى الناس فقال: «أصدق هذا؟» قالوا: نعم، فصلى ركعة، ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم[3].
* عن عبد الله ابن بُحينة رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قام من صلاة الظهر وعليه جلوس، فلما أتم صلاته سجد سجدتين، يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم، وسجدهما الناس معه مكان ما نسـي من الجلوس[4].
* عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: صلى رسول الله ﷺ - قال إبراهيم: زاد أو نقص - فلما سلم قيل له: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شـيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا وكذا، فثنى رجليه، واستقبل القبلة فسجد سجدتين، ثم سلم، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: «إنه لو حدث في الصلاة شـيء أنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشـر أنسـى كما تنسون، فإذا نسـيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه، ثم ليسجد سجدتين»، وفي رواية: «ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين»، وفي بعض الروايات: أنه صلى الظهر خمسًا[5].
* عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى؛ أثلاثًا أم أربعًا؟ فليطرح الشك، وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتمامًا لأربع كانتا ترغيمًا للشـيطان»[6].