(1) لا يجوز دفن الميت في الأوقات الثلاث التي نهى عنها رسول الله ﷺ، وذلك في حديث عقبة بن عامر: «ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تَضـيف الشمس للغروب حتى تغرب»[1].
(2) وأما الدفن بالليل فقد اختلف العلماء في جوازه وعدمه؛ فذهب الجمهور إلى جوازه، وكرهه الحسن البصـري؛ لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما «أن النبي ﷺ ذكر رجلًا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل، وقبر ليلًا، فزجر النبي ﷺ أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلَّى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك»[2].
قال الشوكاني رحمه الله: (فإذا لم يقع تقصـير في الصلاة على الميت وتكفينه، فلا بأس بالدفن ليلًا)[3].
ومما يدل على جواز ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما «أن رسول الله ﷺ أدخل رجلًا قبره ليلًا، وأسـرج في قبره»[4]. وكذلك دفن أبو بكر الصديق رضي الله عنه ليلًا من غير إنكار، والله أعلم.