قال ﷺ: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضـيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلَّط الله عليكم ذلًّا، لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم»[1]. قال ابن قدامة رحمه الله: (هذا وعيد يدل على التحريم)[2].
وبيع العِينة: أن يبيع السلعة بثمن مؤجل، ثم يشتريها ممن باعها منه بثمن حالٍّ أقلَّ مما باعها به.
مثاله: أن يقول له: بعت لك هذه السلعة بمائة وعشـرين جنيهًا بالقسط، ويتم البيع بينهما على ذلك، ثم يقول: اشتريتها منك بمائة جنيه حالًا (كاش)، فيأخذ السلعة ويدفع مائة جنيه، فكأنه في الحقيقة أقرضه مائة جنيه على أن تسدد على أقساط مائة وعشـرين جنيهًا. وهذا البيع حرام، والعلة في ذلك أنه تحايل على الربا.
(1) قال ابن قدامة رحمه الله: (فأما بيعها بمثل الثمن أو أكثر، فيجوز؛ لأنه لا يكون ذريعة)[3]؛ يعني إلى الربا.
(2) لو اشترى منه سلعة، ثم نقصت قيمتها لاستعمالها أو لعيب حدث فيها، ثم باعها لمن اشتراها منه، جاز مهما كان الثمن، حتى لو كان بثمن أقل؛ لأن نقص الثمن كان بسبب نقص قيمة المبيع لا للتوسل إلى الربا.