الثالث: العاملون عليها:
والمقصود بالعاملين عليها: السعاة والجباة الذين يرسلهم السلطان لجمعها ممن وجبت عليهم، وكذلك الحفاظ الذين يقومون على حفظها، وكذلك الذين يقومون بقسمتها وتوزيعها على مستحقيها، فهؤلاء يعطون من الزكاة ولو كانوا أغنياء.
أ- أن يكون مسلمًا على الأرجح؛ لأنها ولاية على المسلمين، فلا توكل إلى غير المسلم.
ب- أن يكون مكلفًا، والمكلف هو البالغ العاقل.
جـ- أن يكون أمينًا.
د- أن يكون أهلًا لما يقوم به.
هـ- أن يكون عالمًا بأحكام الزكاة.
(2) ينبغي للسعاة الذين يجمعون الزكاة أن يأتوا إلى بيت المال بكل ما يأخذونه؛ لقوله ﷺ: «من استعملناه منكم على عمل، فكتم مخيطًا فما فوقه، كان غلولًا يأتي به يوم القيامة» الحديث[1]. و«المخيط»: الإبرة، و«الغلول»: الخيانة.
(3) وأن يكون العطاء بقدر الكفاية؛ فعن المستورد بن شداد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ: «من كان لنا عاملًا فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادمٌ فليكتسب خادمًا، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنا»[2].