حجم الخط:

الثانية عشـرة: نفقة المطلقة:

المرأة المطلقة الرجعية يجب لها النفقة والسكنى ما دامت في العدة، وتسقط نفقة العدة بنشوز الزوجة، أو ارتدادها عن الإسلام، أو بوفاة المطلق.

 

وأما البائنة والمختلعة: فليس لها نفقة ولا سكنى على الراجح؛ وذلك لحديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أنه طلقها زوجها في عهد النبي ﷺ، وكان أنفق عليها نفقةَ دُونٍ[1]، فلما رأت ذلك قالت: والله لأعلمن رسول الله ﷺ، فإن كان لي نفقة أخذت الذي يصلحني، وإن لم تكن لي نفقة لم آخذ منه شـيئًا، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «لا نفقة لك ولا سكنى»[2].

 

وإذا طلقت المرأة وهي حامل، فإن لها النفقة والسكنى حتى تضع حملها. قال القرطبي رحمه الله: (لا خلاف بين العلماء في وجوب النفقة والسكنى للحامل المطلقة ثلاثًا أو أقل منهن، حتى تضع حملها)[3].

 

قلت: وينتهي حقها في النفقة عليها بوضع الحمل؛ سواء كان الوضع بعد تمام الحمل أو كان سقطًا؛ لأن عدتها تنتهي بذلك.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة