تقدم أن من شـروط السلم أن يكون إلى أجل معلوم، لكن ما الحكم في السلم الحال؟
ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يصح حتى يشترط الأجل، وذهب الشافعي وأبو ثور، وابن المنذر، إلى جوازه؛ لأنه عقد يصح مؤجلًا فصح حالًّا، وليس ذكر الأجل في الحديث لأجل الاشتراط، بل معناه إن كان لأجل فليكن معلومًا.
قال الشوكاني رحمه الله: (والحق ما ذهبت إليه الشافعية من عدم اعتبار الأجل؛ لعدم ورود دليل يدل عليه، فلا يلزم التعبد بحكم من دون دليل)[1].