حجم الخط:

المسألة التاسعة: ما يجب على من أراد أن يضحي:

عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: «إذا رأيتم هلال ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره»، وفي رواية: «حتى يضحي»[1]. ففي هذا الحديث دليل على وجوب ترك الشعر والظفر لمن أراد أن يضحي، بدءًا من أول رؤية هلال شهر ذي الحجة حتى يضحي، وقد ذهب كثير من أهل العلم إلى تحريم الأخذ من الشعر والظفر عملًا بهذا الحديث، وهو الراجح، وهو مذهب أحمد، وإسحاق، وداود الظاهري، وبعض أصحاب الشافعي.

ويتعلق بذلك أمور:

(1) هل هذا الحكم يجري على أهل بيته الذين يضحي عنهم، أو يختص بالمضحي فقط؟ فيه خلاف، ورجَّح ابن عثيمين أن هذا خاص برب البيت المُضحي فقط؛ لأن النبي ﷺ خصه به.

(2) لو انكسـر ظفر، أو نبت في داخل الجفن شعر، فتأذت به العين، فجائز إزالته؛ لأنه لرفع أذى.

(3) لو تجاوز الإنسان، وأخذ من شعره أو بشـرته أو جلده شـيئًا، أثم، ولا فدية عليه.

(4) لا علاقة بين الأخذ المذكور وصحة الأضحية؛ فأضحيته صحيحة إذا تمت شـروطها حتى لو أخذ شـيئًا مما ذكر.

(5) ما اشتهر على الألسنة من أن هذا النهي ليكون المضحي متشبهًا بالحاج، قياس باطل لا دليل عليه، وبناءً على هذا، فلا يحرم على المضحي شـيء من محظورات الإحرام التي يمتنع منها الحاج.

(6) إذا لم ينو الأضحية إلا في أثناء العشـر، فإنه يبتدئ تحريم الأخذ من حين نيته في الأضحية.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة