حجم الخط:

المسألة الخامسة: في الحلف بالحرام[1]:

ما الحكم إذا قال الرجل لزوجته: (علي الحرام) أو (إن فعلت كذا فأنت عليَّ حرام)؟

الراجح في الصـيغة الأولى: أنه التزام بالتحريم إن نوى به التحريم، وعليه كفارة يمين؛ لأن التحريم لا يلزمه. قال ابن عباس رضي الله عنهما: «الحرام يمين، يكفرها»، ثم قال: «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة»[2].

وأما الصـيغة الثانية: فهي يمين، يكفرها كفارة يمين أيضًا.

وبقي في هذا الأمر ما لو قال لها صـراحة: (أنت عليَّ حرام) هكذا باللفظ الصـريح، فما حكمها؟

اختلف العلماء في ذلك على نحو عشـرين قولًا، والذي نختاره أن هذا منكر من القول وزور، وأنه أشبه بالظهار، وهذا اختيار شـيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله[3].

وعلى هذا فيتلخص مما سبق:

(1) أن الحرام إذا أوقعه باللفظ الصـريح المنجز كان ظهارًا، حتى لو نوى به الطلاق، وذلك بأن يقول لزوجه: (أنت عليَّ حرام)، أو (حرمتك على نفسـي).

(2) وإن حلف به كان يمينًا في حالة التعليق؛ وذلك بأن يقول لها: (إن فعلت كذا فأنت عليَّ حرام)، وقصد به تحريمها أو تطليقها.

(3) وإن حلف بها بصـيغة الإلزام بأن قال: (عليَّ الحرام)؛ فإن قصد التحريم للزوجة كان يمينًا.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة