المواعدة بالشراء:
ما تقوم به المصارف الإسلامية في وقتنا هذا؛ وذلك بأن يذهب العميل لشـراء سلعة ما لا يمتلكها البنك، فيطلب العميل منه شـراءها ليشتريها منه، فيتفق معه البنك على الشـراء، ثم يبيعها لهذا العميل؛ فهل هذه الصورة من البيع الجائز؟
الجواب: قرر مجمع الفقه الإسلامي سنة (1403هـ) جوازه بشـروط:
(أ) أن يتملك البنك السلعة تملكًا تامًّا.
(جـ) أن يكون مسئولًا عن هلاكها قبل تسليمها.
(د) أن عليه مسئولية العيب إذا ظهر فيها بعد التسليم.
لكن هل يلزم المشتري تنفيذ المواعدة التي صدرت بينه وبين المصـرف في بيع المواعدة؟
يرى المجمع الفقهي جواز هذه المواعدة بشـرط الخيار للمتواعدين كليهما أو أحدهما، فإذا لم يكن هناك خيار، فإنها لا تجوز[1].
قلت: أي أنه لا يرى في ذلك الإلزامَ بالشـراء؛ لأنه لو كان ذلك كذلك لكان بيعا لما لا يملك البنك، وقد وردت الأحاديث بالنهي عن ذلك، أما مجرد المواعدة على الشـراء، فهي جائزة[2].