النوع الثالث: عدة المطلقة التي لا تحيض:
وذلك إما لصغر، أو لأنها بلغت اليأس من الحيض؛ وذلك قوله تعالى: ﴿ وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ﴾ [الطلاق:4].
(1) إذا انقطع حيضها ولم تدر ما سببه -كأن تكون لم تبلغ سن اليأس- فقد قضـى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أن تعتد سنة؛ تسعة أشهر للحمل، وثلاثة للعدة.
(2) المستحاضة التي نسـيت عادتها، والمبتدأة، ما لم يكن لديهما تمييز؛ فعدتهن ثلاثة أشهر، أما إن كانت لديها تمييز أو عادة فإنها تعتد بالأقراء.
(3) إن انقطع الحيض لسبب نعلمه؛ كرضاع أو مرض أو غيرهما؛ فهي في عدة حتى يزول السبب فتعتد به -أعني: بالأقراء- أو تبلغ سن اليأس فتعتد بالأشهر.
فإن زال السبب، واستمر الانقطاع، وهي لم تبلغ بعدُ سن اليأس؛ فالأقرب والأولى أن ترجع للحالة السابقة التي قضـى بها عمر رضي الله عنه وهي أن تنتظر سنة.
(4) المرأة التي استؤصل رحمها تعد من الآيسات؛ لأنه لا يُرجى عود الحيض إليها مرة أخرى.