حجم الخط:

النوع والعدد في الشهادة:

(1) في الأموال: تقبل شهادة النساء مع الرجال؛ لقوله تعالى: ﴿ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ۖ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ [البقرة:282]، فيشهدن في البيع، والإجارة، والهبة، والوصـية، والرهن، والكفالة، ونحو ذلك.

(2) أما ما ليس بمال (كالحدود والقصاص ما عدا الزنا)، وكذلك ما لا يقصد به المال ولا يطلع عليه إلا الرجال غالبًا (كالنكاح، والرجعة، والطلاق، والوكالة) فلا يثبت إلا بشهادة رجلين؛ لقوله تعالى: ﴿ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [الطلاق:2].

ويلاحظ في ذلك أن ما أوجب قصاصًا في باب الجنايات فلا بد فيه من شهادة رجلين، وما أوجب مالًا فيجوز شهادة رجل وامرأتين.

وذهب بعض أهل العلم: إلى أن المرأتين تقومان مقام الرجل في جميع الشهادات، إلا في الحدود فقط من أجل الاحتياط في الحدود، واستدلوا بعموم قول النبي ﷺ: «أليس شهادة المرأة نصف شهادة الرجل»[1]، فأطلق ولم يقيد ذلك بالأموال، وكذلك فإن الله تعالى ذكر العلة في اشتراط العدد في قوله تعالى: ﴿ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ [البقرة:282]، ولم يذكر أن العلة المال، ولكن العلة أن تقوى المرأة بالمرأة فتذكرها إذا نسـيت.

قال ابن عثيمين: (وهذا يكون في الشهادة في الأموال وفي غير الأموال إلا ما سلك فيه طريق الاحتياط، ويكون كذلك في المرأة معها رجل أو ليس معها رجل، وهذا هو القول الراجح)[2].

(3) في حد الزنا: لا يثبت إلا بشهادة أربعة رجال عدول أحرار مسلمين؛ لقوله تعالى: ﴿ لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَٰئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ [النور:13].

(4) ما لا يطلع عليه إلا النساء: تقبل فيه شهادة النساء، كشهادتهن في الولادة والبكارة، وعيوب النساء في مواضع لا يطلع عليها الرجال، وكالحيض، وانقضاء العدة، ونحو ذلك.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة