حجم الخط:

ثالثًا: آلة الذبح:

يحل الذبح بكل آلة محددة تقطع أو تخرق بحدها؛ سواء كانت من حديد، أو من نحاس، أو خشب، أو حجر، أو زجاج أو غير ذلك، ما عدا الظفر والسن؛ لما ثبت في حديث رافع بن خديج رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله إنا نلقى العدو غدًا، وليس معنا مُدًى[1]، فقال النبي ﷺ: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا، ما لم يكن سنًّا، أو ظفرًا، وسأحدثكم عن ذلك؛ أما السن فعظم، وأما الظُّفُر فمُدَى الحبشة»[2].

وهذا ما ذهب إليه جمهور العلماء، غير أن الشافعية منعوا الذبح بالعظم كله، والحنفية منعوا بالسن والظفر إذا كانا متصلًا، أما السن والظفر المنفصل فأجازوا الذبح بهما. والراجح مذهب الشافعية في منع الذبح بكل عظم؛ لأنه علل المنع بكونه عظما، فلو لم يكن الذبح بالعظم ممنوعا لم يكن للتعليل معنى، وكذلك المنع بالذبح بكل سن وظفر وهو قول الجمهور كما تقدم.

وقال الشـيخ عبد الرحمن ابن سعدي: (والصحيح القول الآخر في المذهب -اختاره ابن القيم، وغيره- أن جميع العظام لا تحل الذكاة بها.

كما علل بذلك النبي حيث قال: «أما السن فعظم»، فتعليل الخاص بالمعنى العام يدل على ربط الحكم بالمعنى العام، وأنه بمنزلة نهيه عن الذبح بكل عظم. وهذا واضح ولله الحمد)[3].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة