هو المال الذي يؤخذ من الكفار من غير قتال، أي: بطريق الصلح كالجزية والخراج.
وحكم الفيء: أنه كان لرسول الله ﷺ خاصة في حياته؛ لقوله تعالى: ﴿ وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ ﴾ [الحشر:6].
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «كانت أموال بني النضـير مما أفاء الله على رسوله ﷺ، وكانت خالصة له، وكان ينفق منها على أهله نفقة سنة، وما بقي جعله في الكُراع والسلاح»[1]، ومعنى «الكُراع»: الخيل والبغال والحمير. وبعد موت النبي ﷺ فإن مصـرف الفئ يكون في مصالح المسلمين العامة؛ سواء كان المال منقولًا أو عقارًا، وهذا مذهب الجمهور، ويفرق الشافعية بين المنقول والعقار؛ فيرون أن العقار يكون لمصالح المسلمين، وأما المنقول فيخمسونه كالغنيمة، ويجعلون (الخمس) خمسة أسهم، سهم الرسول (ويكون الآن في مصالح المسلمين)، وسهم أولي القربى (وهم بنو هاشم وبنو المطلب)، وسهم اليتامى، وسهم المساكين، وسهم أبناء السبيل.