ثانيًا: شركة الأبدان:
خريطة ذهنية للمسائل المتعلقة بشركة الأبدان وشركة الوجوه

معناها:
أن يشترك اثنان أو أكثر فيما يكتسبونه بأيديهم؛ كالصناع، أو يكتسبونه من المباح؛ كجمع الحطب وحشـيش الأرض وعشبها والمعادن.
جائزة عند أبي حنيفة ومالك وأحمد، وباطلة عند الشافعية والظاهرية، والراجح هو القول الأول؛ لأن الأصل في المعاملات الحل.
(1) تصح شـركة الأبدان مع اتفاق الصنائع؛ كأن يكونوا جميعًا مثلًا نجارين، كما تصح مع اختلافها على الأرجح؛ كأن يكون بعضهم نجارين وبعضهم حدادين.
(2) قال ابن قدامة: (إذا قال أحدهما: أنا أتقبل، وأنت تعمل، والأجرة بيني وبينك: صحت الشـركة)[1]. وعلى هذا إذا قام أحد الصناع بالاتفاق على عمل؛ كنجار أو نقاش، وأحضـر عمالًا آخرين يعملون والربح بينهم: جاز ذلك، فإن كان هناك تقصـير، فالضمان على كل منهم.
(3) يجوز الربح على ما اتفقوا عليه؛ فيجوز فيه المساواة، ويجوز فيه المفاضلة.
(4) لكل واحد من الشـركاء الحق في مطالبة المستأجر بالأجرة، وللمستأجر أن يدفعها إلى أي واحد منهم، وتبرأ ذمته بذلك. فإن تلفت في يد أحدهم من غير تفريط فهي من ضمانهم معًا.
(5) إذا ترك أحدهم العمل؛ فالصحيح أنه إن تركه من غير عذر فإنه لا يستحق شـيئًا، بخلاف ما إذا تركه لعذر.
ويتعلق بشـركة الأبدان أيضًا ما يلي:
(1) إذا اشترك رجلان لكل منهما دابة على أن يؤجراهما؛ فما رزق الله من شـيء فهو بينهما، صحت الشـركة.
(2) إذا كان لرجل أداة وآلة، وللآخر بيت، فاشتركا على أن يعملا بأداة هذا في بيت هذا، والأجرة على ما شـرطاه، صحت الشـركة.
(3) إذا دفع رجل لآخر دابته ليعمل عليها، والربح بينهما نصفين أو أثلاثًا أو نحوه، صحت كذلك.