ثانيًا: وجه تسميتها بليلة القدر:
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (واختلف في المراد بالقدر الذي أضـيفت إليه الليلة؛ فقيل: المراد به التعظيم؛ كقوله تعالى: ﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ﴾ ، والمعنى أنها ذات قدر؛ لنزول القرآن فيها، أو لما يقع فيها من نزول الملائكة، أو لما ينزل فيها من البركة والرحمة والمغفرة، أو أن الذي يحييها يصـير ذا قدر. وقيل: (القدر): التضـيق؛ كقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ ﴾ ؛ ومعنى التضـيق فيها إخفاؤها عن العلم بتعيينها، أو لأن الأرض تضـيق فيها عن الملائكة. وقيل القدر هنا بمعنى «القَدَر» الذي هو مؤاخي القضاء، والمعنى أنه يقدر فيها أحكام تلك السنة؛ لقوله تعالى: ﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴾ )[1].