حجم الخط:

ثانيًا: وقت صلاة الوتر:

* يجوز صلاة الوتر في أي ساعة من ساعات الليل؛ وذلك من بعد صلاة العشاء حتى صلاة الفجر؛ لما ثبت في الحديث: «إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حُمْر النعَم، وهي الوتر، فصلوها فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر»[1]. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ، من أول الليل وأوسطه وآخره، فانتهى وتره إلى السحر»[2].

* ولا يدعه حتى يصبح: عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي قال: «أوتروا قبل أن تصبحوا»[3]، وفي الحديث: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة»[4]. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله قال: «من أدركه الصبح ولم يوتر، فلا وتر له»[5].

* لكن الأفضل أن يؤخر الوتر لآخر الليل: فعن جابر رضي الله عنه عن النبي قال: «أيكم خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر ثم ليرقد، ومن وثق بقيام من آخر الليل فليوتر من آخره؛ فإن قراءة آخر الليل محضورة، وذلك أفضل»[6].

* فإن خشـي أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر قبل أن ينام: كما تقدم في الحديث السابق، ولحديث أبي ذر رضي الله عنه عند النسائي بلفظ: «أوصاني خليلي ﷺ بثلاث: أوصاني بصلاة الضحى، والوتر قبل النوم، وبصـيام ثلاثة أيام من كل شهر»[7]. ويروى ذلك أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه. وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي قال لأبي بكر: «متى توتر؟» قال: أوتر قبل أن أنام، فقال لعمر: «متى توتر؟» قال: أنام ثم أوتر، فقال لأبي بكر: «أخذت بالحزم، أو بالوثيقة»، وقال لعمر: «أخذت بالقوة»[8].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة