يثبت حد القذف عند القاضـي كبقية جرائم الحدود: بالبينة أو الإقرار.
(أ) الإقرار: إذا أقر بالقذف ولو مرة فقد وجب عليه حد القذف، ولا يقبل رجوعه بعد ذلك باتفاق العلماء، خلافًا لحد الزنا ففيه خلاف كما تقدم؛ لأن حد القذف تعلق به حق لآدمي.
(ب) البينة: وذلك بشهادة رجلين عدلين، وهذا قول أكثر الفقهاء، فلا يقبل فيها شهادة النساء، ولا الشهادة على الشهادة، ولا كتاب القاضـي إلى القاضـي؛ لأن ذلك موجبه الحد، والحدود تدرأ بالشبهات، وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد. وهو الراجح.
وذهب مالك والشافعي إلى قبول الشهادة على الشهادة، وكتاب القاضـي إلى القاضـي.