حجم الخط:

جـ - تزيين العروس وجلوتها:

وهؤلاء المُهديات عليهن أن يقمن بتزيين العروس أولًا قبل دخول الزوج عليها، ثم دعوة الزوج للجلوس معها، وجلوة العروس أمامه؛ أي: يظهرن منها بعض محاسنها، فتقع عين الزوج عليها -فإن هذا لا شك يبعث الرغبة في نفسه، ويكون له أثر المحبة لها في قلبه- ثم تقديم شـيء من شـراب ونحوه للزوج ليلاطف به عروسه، ودليل ما تقدم: حديث أسماء بنت السكن رضي الله عنها قالت: «إني قيَّنتُ عائشة لرسول الله ﷺ، ثم جئته فدعوته لجلوتها، فجاء فجلس إلى جنبها، فأتي بعُس لبن فشـرب، ثم ناولها النبي ﷺ فخفضت رأسها واستحيت...»[1]. الحديث، وسأذكر بقيته قريبًا إن شاء الله. ومعنى «قيَّنتُ» أي زينت، و«الجلوة» أن يراها مكشوفة؛ أعني لبعض محاسنها، و«العُس» القدح الكبير.

تنبيه: يستحب أن يتزين الرجل لزوجته؛ قال تعالى: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة:228]، وسئلت عائشة رضي الله عنها: بأي شـيء كان يبدأ النبي إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك[2]. قال ابن عباس رضي الله عنهما: (إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي)[3].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة